رضا مختاري / محسن صادقي

2041

رؤيت هلال ( فارسي )

في الصوم دون الفطر . وفي التذكرة بعد ما نسب إلى الثوري وأبي يوسف القول بالاعتبار مطلقا ، نقل عن أحمد أنّه قال : إن كان في أوّل شهر رمضان فهو للماضية ، وإن كان في هلال شوّال فروايتان : إحداهما : أنّها كذلك ، والثانية : للمستقبلة . ثمّ غلطهما . « 1 » والظاهر أنّه في المختلف أيضا موافق للمشهور كما سنشير إليه . لنا الاستصحاب ، وعدم جواز نقض اليقين بالشكّ المدلول عليه بالأخبار المعتبرة ، خصوصا ما ورد في شهر رمضان أنّه لا يعمل فيه بالتظنّي ولا بدّ من اليقين ، والإجماعات المنقولة ، والأخبار المتواترة القائلة : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » فإنّ الظاهر أنّها على نسق واحد في الجميع ، وهي ظاهرة في وجوب الصوم والفطر غدا ، لا بعدهما بلا فاصلة . لا يقال : إنّ الغالب المتعارف في الرؤية إنّما هو في أوّل الليلة ، فلا تنصرف تلك الأخبار إلى الرؤية قبل الزوال ، فدلالة الأخبار على وجوب الصوم والفطر غدا إذا رئي في الليل لا ينافي وجوب الصوم والفطر إذا رئي قبل الزوال . لأنّا نقول : هذا يستلزم منع دخول الرؤية بعد الزوال في مصداق الأخبار أيضا ، سيّما ما قرب من الغروب ، وهو بعيد . سلّمنا عدم الدخول ، لكنّا نقول : ظاهر تلك الأخبار تعيّن العلامة ، يعني أنّ الرؤية في الليل علامة لوجوب الفطر والصوم غدا ، وعدمها فيها علامة لعدمه ، فدلّت تلك الأخبار على عدم الوجوب وإن رئي قبل الزوال . وذلك أيضا يكفي في الاستدلال ؛ لصدق عدم الرؤية في الليلة الماضية . ورؤيته قبل الزوال لا تصير موجبا لصيرورته هلالا في الليلة الماضية ؛ إذ اتّصاف القمر بكونه هلالا إنّما هو بإمكان الرؤية ، بل فعليّتها ، لا مجرّد الخروج من تحت الشعاع ، وقد يخرج ولا تمكن رؤيته في تلك الليلة ، بل وما بعدها أيضا . وصحيحة محمّد بن قيس المتقدّمة في دليل مذهب سلّار ، وجه الدلالة مفهوم قوله عليه السّلام : « وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام » « 2 » فإنّ وسط النهار شامل لما قبل الزوال ؛ إذ ليس المراد هو ركود الشمس في دائرة نصف النهار ؛ لاستحالته ، وعدم

--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 127 ، المسألة 77 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 123 ، ح 1913 .